عباس حسن
483
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
1 - فالعدد المفرد ، يشمل « الواحد والعشرة » وما بينهما . ويلحق به : لفظتا : « مائة « 1 » ، وألف » ، ولو اتصلت بهما علامة تثنية أو جمع ؛ ( كمائتين وألفين ، ومئات ، وألوف . . . ؛ لأن معنى إفراد هذا القسم أنه ليس من الأقسام الثلاثة الأخرى ؛ وليس المراد أنه غير مثنى ، وغير جمع ) . . . كما يلحق به بعض كلمات أخرى « 2 » .
--> - لا تشمل إلا الأعداد المضافة من ثلاثة وعشرة وما بينهما ، دون غير المضافة ، وهي : 1 و 2 ولعل حجته أن : ( 1 و 2 ) ينفردان بأحكام خاصة بهما ، ولا تنطبق عليهما الأحكام المتعددة التي للعدد المفرد . وكذلك غير المضافة . وقد يسمى العقد : « بالمفرد » والعقد أحسن . ( انظر رقم 2 من هامش ص 486 ) . ( 1 ) أجاز المجمع اللغوي القاهري كتابة كلمة : « مئة » ومركباتها بغير الألف التي زادها القدماء بعد الميم في كتاباتهم ، وظلت مزيدة حتى يومنا هذا . وكذلك أجاز فصل الأعداد ( ثلاثة وتسعة وما بينهما ) عن مئة ، مراعيا في هذا نوعا من التيسير الإملائى . ( راجع ما سبق في العدد الذي أصدره المجمع ، بعنوان : « البحوث والمحاضرات » ، مؤتمر الدورة التاسعة والعشرين من سنة 1963 - 1964 ) . ( 2 ) ومما يلحق به كلمة « بضع » ومؤنثها « بضعة » وكذلك كلمة : « نيّف » . وفيما يلي البيان : ا - الأفصح والمختار عند بعض المحققين - من بين آراء متعددة - أن كلمة : « بضع » تدل بصيغتها ونصها الحرفي على عدد مبهم ، لا تحديد ولا تعيين فيه . لكنه لا يقل عن ثلاثة ، ولا يزيد على تسعة ( أي : أن مدلولها والمراد منها قد يكون : 3 - أو 4 - أو 5 - أو 6 - أو 7 - أو 8 - أو 9 ) وإذا ذكرت لا ينصرف الذهن إلى واحد معين دون غيره من هذه الأعدد السبعة ، وإنما يدرك أن المقصود منها مبهم ، يصدق على هذا وينطبق عليه ، كما يصدق وينطبق على كل عدد آخر من بقية المجموعة العددية السالفة . ب - تستعمل كلمة : « بضع » استعمال الأعداد المفردة ( وهي هنا : 3 و 9 وما بينهما ) وقد تركب مع كلمة : « عشرة » تركيبا مزجيا ، وقد يكون معطوفا عليها « عشرون » أو أحد إخوته من العقود التي تليه ( 30 - 40 - 50 - 60 - 70 - 80 - 90 ) ومن الأمثلة : جاء بضع فتيات وبضعة غلمان - أقبل بضعة عشر رجلا - غاب بضع وعشرون فتاة . ح - إذا استعملت استعمال الأعداد المفردة السالفة ، أو المعطوف عليها وجب إعرابها بحركات ظاهرة على آخرها ، على حسب حاجة الجملة : وإذا ركبت مع كلمة : « عشرة » تركيبا مزجيا فالأكثر بناء الكلمتين معا على فتح الجزأين ، في محل رفع ، أو نصب ، أو جر ، على حسب حاجة الجملة ، ويصح الإعراب طبقا للآتي في ص 485 و 498 . د - في جميع استعمالاتها السالفة تتجرد من تاء التأنيث إن كان المعدود مؤنثا ، وتلحق آخرها تاء التأنيث إن كان المعدود مذكرا ؛ فيقال : صافحت بضعة رجال - ودّعت بضع فيتيات - قابلت بضعة عشر طالبا ، وبضع عشرة طالبة - في الحفل بضعة وعشرون فتى ، وبضع وعشرون فتاة . . فحكمها في تأنيث لفظها وتذكيره حكم الأعداد المفردة . ( طبقا لما سيجئ في ص 500 ) . أما ما يختص بكلمة : « نيّف » فيتلخص فيما يأتي - وهو يوضح أوجه الفرق بينها وبين « بضع » -